تنتشر إعلانات نظارات الضوء الأزرق في كل مكان وتدعي أنها تعالج إجهاد العين والصداع وضعف النوم. بحلول 2026 أجريت عشرات الدراسات العلمية حولها، وكانت النتائج مختلفة كثيرا عن الإعلانات. الحقيقة أن هذه النظارات تساعد في بعض الحالات، لكن معظم الادعاءات وراءها تسويق أكثر من العلم. دعونا نفهم في ضوء الأبحاث ماذا تفعل هذه النظارات فعلا.

السبب الحقيقي لإجهاد العين الرقمي

يسبب النظر الطويل إلى الشاشة حرقة وإجهادا في العينين، لكن أبحاث 2026 تقول إن السبب الرئيسي ليس الضوء الأزرق بل قلة الرمش. عند النظر إلى الشاشة نرمش نصف عدد المرات المعتاد فتجف العيون. نظارات الضوء الأزرق لا تحل هذه المشكلة. طبق قاعدة 20-20-20: كل عشرين دقيقة انظر لعشرين ثانية إلى شيء يبعد عشرين قدما، فهي أنفع من أي نظارة. ومن المهم أيضا مطابقة سطوع الشاشة مع إضاءة الغرفة.

التأثير الحقيقي للضوء الأزرق على النوم

هنا يقف العلم إلى جانب النظارات. الضوء الأزرق خاصة بطول موجي 460 إلى 480 نانومتر يثبط هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم. وجدت التجارب السريرية في 2026 أن ارتداء نظارات حاجبة للضوء الأزرق قبل النوم بساعتين إلى ثلاث يحسن جودة النوم. إذا كنت تستخدم هاتفك لوقت متأخر ليلا فالنظارات ذات العدسات الكهرمانية تحسن نومك فعلا. لكن لم يثبت أي فائدة لارتدائها نهارا على النوم.

أي النظارات تشتري وأيها تتجنب

يوجد في السوق نوعان: العدسات الشفافة والعدسات الكهرمانية. العدسات الشفافة تحجب عشرة إلى عشرين بالمئة فقط من الضوء الأزرق، أي أنها شبه عديمة الفائدة. العدسات الكهرمانية أو البرتقالية تحجب حتى تسعين بالمئة وهي المفيدة للنوم. النظارات الرخيصة غالبا لا تحتوي على مرشح حقيقي. تحقق قبل الشراء من نسبة حجب الضوء الأزرق، فأي عدسة تحجب أقل من تسعين بالمئة إضاعة للمال. من يحتاج نظارة طبية عليه اختيار عدسات مطلية أو مرشح إضافي.

حقيقة الصداع والشقيقة

يقول كثير من المستخدمين إن النظارات خففت صداعهم، لكن الدراسات المضبوطة لم تجد فائدة تتجاوز تأثير الدواء الوهمي. السبب الحقيقي للصداع غالبا وضعية الجلوس الخاطئة أو وميض الشاشة أو الجفاف. إذا كانت الشاشة تسبب لك الصداع فارفع معدل تحديث الشاشة واشرب الماء كل ساعة، واجعل النظارة خيارك الأخير. مرضى الشقيقة يجب ألا يرتدوا عدسات ملونة دون استشارة الطبيب.

نظارات الضوء الأزرق ليست منتجا سحريا، لكن زوجا بعدسات كهرمانية مفيد فعلا لنوم الليل. أما إجهاد العين نهارا فحله الحقيقي قاعدة 20-20-20 وإعدادات الشاشة الصحيحة، فأنفق مالك بحكمة.